أخبار الإنترنت
recent

الاختفاءات الغامضة : أشخاص تلاشوا في العدم

يختفي الكثير من الناس و لا يعودون أبدا، يبحث عنهم أقرباؤهم بلا جدوى حتى يفقدون الأمل ثم يصبحون في عداد المفقودين، و هؤلاء يعتبرون في عرف السلطات أشخاص مفقودين إما لأنهم هربوا و لا يرغبون لأحد أن يعرف عنهم شيئا أو أنه تم اختطافهم وقتلهم.

لكن هذا النوع من الاختفاء ليس هو المقصود هنا. 

 هل يمكن لجسم بشري مادي أن يختفي في الفراغ ؟ بحيث يختفي الشخص من الوجود و كأنه تبخر في الهواء أو تحلل، لو صعب على العقل تفسير هذه الأحداث علميا فهناك دائما التفسير الخرافي الذي يفسر الأحداث المستحيلة بوجود كائنات أخرى تلعب دورا في الكثير من الأحداث . وفي الحقيقة اختفاء الأشخاص بهذه الطريقة لا يقتصر حدوثه في المجتمعات الغربية و ربما أن الكثيرون يعرفون أحد ما وقعت له مثل هذه الحوادث. 

وهذه بعض الحالات لاختفاءات غامضة :

اختفاء الجندي الغامض:
اختفاء الجندي الغامض

كانت الحافلة التي تقل الجندي المتقاعد تيتفورد تتجه إلى بينيغتون، بعد أن أنهى زيارته لبعض معارفه في سانت البانز في فيرمونت و استقل الحافلة ليعود إلى سكن الجنود المتقاعدين الذي يعيش فيه. كان ذلك في ديسمبر سنة 1949. امتلأت الحافلة بالركاب فأخذ تتيفورد مقعده و وضع حقيبته و غط في نوم عميق. عندما وصلت الحافلة إلى بينينغتون لم ينزل الجندي المتقاعد و ظنوا أنه نائم و لم ينتبه لوصول الحافلة و لكن عندما أراد الركاب إيقاظه وجدوا مقعده فارغا  بينما كل حاجياته و حقيبته مازالت في مكانها و جدول الرحلات الذي كان بيده ملقى على مقعده الفارغ. أقر ركاب الحافلة البالغ عددهم 14 راكبا أنهم رأوه نائما في مقعده و لم يتحرك منه أبدا، و لا يعلم أحدا كيف اختفى ، و لم يظهر بعدها لا في مقر سكنه و لا في أي مكان آخر.

اختفاء البحار أوين:
اختفاء البحار أوين naka

 أوين بارتفيت كان بحارا طائشا في شبابه يجوب انجلترا من شمالها لجنوبها و من شرقها لغربها بحثا عن المغامرات اشتهر بكونه لصا ارتكب العديد من جرائم السرقة و النصب و الإحتيال. تعرض لجلطة حادة و هو في 60 من عمره أصيب بعدها بشلل كامل أقعده على كرسي مدولب. ذهب للعيش مع أخته في شبتون ماليت لأنه أصبح عاجزا عن رعاية نفسه. كانت أخته تدفعه في كرسيه عند كل غروب شمس ليجلس في الشرفة مستمتعا بحلول المساء و هو ينظر للمزارعين في حقولهم ، لأن تلك كانت الفسحة الوحيدة الممكنة له بعد سنين الشباب التي أمضاها مغامرا كالسندباد.  

 وفي أحد أيام عام 1763 وضعته أخته كالعادة في الشرفة قبل غروب الشمس و ذهبت للداخل لتنهي أعمال المنزل، جلس هناك على كرسيه  يراقب المزارعين و هم يختمون أعمال اليوم في مزارعهم . عند السابعة مساء خرجت أخته مع إحدى جاراتها من أجل مساعدتها في إدخاله للمنزل لأن هناك عاصفة قادمة، و لكنها عندما خرجت إلى شرفة المنزل لم تجد إلا معطفه على كرسيه المدولب. لم يكن أوين قادرا أبدا على الحركة فتوقعت أخته أن يكون أحد الجيران ساعده وأخذه إلى مكان ما لكنها عندما سألتهم نفوا كلهم ، اجتمع الجيران و ذهبوا ليبحثوا عنه لكن لم يجدوا له أثر. و أكد جميع المزارعين الذين كانوا في حقولهم أثناء الإختفاء أنه لم يتحرك من مكانه و لم يروا أحدا بالقرب منه. لم يظهر أوين أبدا بعد ذلك ، و لم يعرف أحد كيف اختفى من مكانه. بعد عدة سنوات تم العثور على جمجمة مدفونة فتوقع السكان أن تكون جمجمة أوين لكن التحقيق أكد أنها جمجمة أنثى ، و يقول السكان المحليون أن أوين وقع في شر أعماله و أن شياطين ماضيه السيئ اختطفته لتعاقبه. 

اختفاء مارتا الغامض:
اختفاء ديفيد لانغ أمام زوجته nakazaki

 كان جاكسون رايت مسافر مع زوجته مارثا من نيوجيرزي قادما إلى نيويورك مما اضطرهما إلى العبور من خلال نفق لينكولن الذي يمر من تحت نهر الهادسون. عند آخر الناحية الأخرى من النفق أوقف جاكسون السيارة و نزل ليقوم بتنظيف الزجاج الأمامي من البخار الذي تكاثف عليها حتى يتمكن من الرؤية ، و خرجت زوجته هي الأخرى لتنظف زجاج السيارة الخلفي، استغرق جاكسون لحظات قصيرة جدا و عندما فرغ نظر إلى خلف السيارة لكن زوجته لم تكن هناك، اختفت فجأة خلال لحظات و لم يكن هناك مكان تختبئ فيه، و سيتمكن زوجها من رؤيتها لو أنها كانت تمشي عبر النفق الذي هو عبارة عن معبر طولي يمتد لمسافة كيلومتر ونصف وبالتالي ستسهل مشاهدتها، لكنها لم تكن في النفق. أبلغ الشرطة التي حققت في اختفائها لكنها لم تتمكن من إيجادها. اختفت ببساطة و لم تظهر مارثا بعد ذلك.

 حوادث الإختفاء التالية أكثر وضوحا من سابقاتها، تميزت بوجود شهود عيان ينظرون لحادثة الاختفاء أثناء وقوعه، و يشهدون على حالات يختفي فيها الأشخاص أمامهم و ينتقلون إلى العدم بشكل يصعب أو يستحيل تفسيره.

اختفاء ديفيد لانغ أمام زوجته :
اختفاء ديفيد لانغ أمام زوجته

ذهب ديفيد لانغ يتفقد حقول مزرعته التي يقيم فيها مع عائلته، وذلك في ظهيرة أحد أيام سبتمبر من سنة 1880  كانت زوجته تجلس في شرفة المنزل تنظر إليه و أطفاله يلعبون في حديقة المنزل الأمامية المطلة على الحقل الذي لا يبعد إلا بضعة أمتار عن المنزل، و كان اثنان من أصدقاءه في سيارتهما الصغيرة متجهين نحو المزرعة و هم يرونه أمامهما. أخذ ديفيد يمشي  في الحقل و لم يكمل خطواته حتى اختفى فجأة أمام أنظار الجميع، بدأت زوجته بالصراخ و فجع الجميع  من المشهد و ركضوا نحو البقعة التي تلاشى فيها و هم مصابون بالذهول مما حدث أمامهم للتو، فلم يجدوا ما يتسبب باختفائه بهذه الطريقة، لم يكن في المكان حفرة يمكن أن يكون قد وقع بها و لم تكن هناك شجرة أو أغصانا أو أي شيء قد يؤدي لتعثره. تم قرع الجرس في المزرعة لتنبيه الجيران و بدؤوا بالبحث في الحقل و لم يتركوا موطئ قدم إلا وبحثوا عنه فيه و ذهبوا للبقعة التي اختفى فيها و ضربوا على الأرض الصلبة لعلهم يكتشفون بها حفرة تكون هي السبب في سقوطه لكن كل جهودهم باءت بالفشل، و لم يظهر ديفيد لانغ بعد ذلك و لم يتم تقديم تفسير مناسب لاختفائه. وبعد مرور الوقت لم يعد العشب ينبت في بقعة الأرض التي اختفى فيها و ظهرت حولها دائرة قطرها 15 سم كانت جرداء لا نبات فيها، و يقول أولاده أنهم ظلوا يسمعون صوته الخافت في الحقل و كأنه محبوس في مكان ما لا يستطيع الخروج .

اختفاء جيمس وارسون أمام أنظار أصدقائه:
اختفاء جيمس وارسون أمام أنظار أصدقائه nagasaki

  كان جيمس وارسون أحد سكان وارويكشاير، في انجلترا عائدا مع أصدقائه أبراهام و هميرسون من حانة قضوا ليلتهم يتناولون الشراب فيها، في الطريق بدأ وارسون ربما من التأثير الثمالة بالتفاخر بوقاحة أمام صاحبيه بمهاراته كعداء مسافات طويلة، أثار ذلك سخرية أبراهام و هميرسون فقررا معا تحديه لكي يثبت لهما مهاراته وذلك بالعدو بدون توقف لمسافة 40 ميل من يمينجتون إلى كوفنتري في تلك الليلة.
قبل وارسون التحدي على الفور، و اتفقوا جميعا أن يظل إبراهام و هميرسون يتبعانه طوال الطريق ويراقبانه من العربة التي يجرها الخيل على مسافة قريبة خلفه
 هكذا بدأ السباق و اجتاز وارسون البضعة أميال الأولى مبتهجا ويضحك راضيا عن نفسه و يجري محادثة حيوية مع صاحبيه في العربة خلفه. و بشكل غير متوقع زلت قدمه و تعثر، ثم وقع متجها إلى الأمام وهو يطلق صرخة مريعة وقبل أن يرتطم بالأرض أثناء وقوعه اختفى في الهواء أمام أنظار رفيقيه فنزلا مسرعين من العربة و بحثا عنه وهما مذهولان من الطريقة التي اختفى بها،  وأبلغا الشرطة و تم بعد ذلك تفتيش كامل المنطقة لكن من غير جدوى فلم يجدوا أي أثر لجارسون و لم يستطع أحدا أن يفسر كيف اختفى بهذه الطريقة!.

اختفاء مجموعة الهبيين في أكثر الأماكن غموضا على وجه الأرض:
اختفاء مجموعة الهبيين في أكثر الأماكن غموضا على وجه الأرض: nakazaki
 
حجارة ستونهنج التي تعد أحد أسرار العالم التي اعتاد الناس أن تكون مفتوحة للجمهور للتخييم والاحتفالات الدينية ، كان ذلك قبل أغسطس 1971، عندما أصبحت حجارة إنجلترا الواقفة موقعا لحادثة اختفاء مخيفة.
نصب مجموعة من الهبيين خيامهم في منتصف دائرة حجارة ستونهنج ثم أشعلوا النار و تجمعوا يتسامرون حولها يدخنون الحشيش و يعزفون الموسيقى على آلاتهم التي أحضروها معهم و يغنون، كانوا مستمتعين بوقتهم غاية الإستمتاع بين تلك الأحجار الأثرية التي يزيد عمرها على الأربعة آلاف عام. عند الثانية صباحا قاطعتهم عاصفة شديدة هبت على سهل سالزبيري حيث تنتصب الحجارة مصحوبة بصواعق مهيلة من البرق. ضربت الصواعق المنطقة و أصابت الأشجار و كذلك حجارة ستونهنج الواقفة.
هناك على مسافة قريبة كان يقف مزارع وشرطي يشاهدان ما يحدث، قالا إنه بعد أن ضرب البرق الحجارة الواقفة أضاءت بلون أزرق غريب جدا و كان كثيفا جدا اضطرهما لتغطية أعينهما، و سمعا صراخ أصحاب المخيم في دائرة الحجارة و تأوههم. عندما انقشع الضوء فجأة ركض الرجلان إلى المخيم و في خلدهما أنهما سيجدان جرحى و مصابون بحروق أو ربما موتى،  لكن عند وصولهما هناك لم يجدا إلا أوتاد الخيمة تحترق و نار المخيم مازالت  تشتعل و لم يكن هناك أثر حتى لو كان صغير لمجموعة الهبيين! فقد اختفوا من دون أثر.

اختفاء المربية و الرضيعة:
اختفاء المربية و الرضيعة nakazaki

كان الزوجان الإسبانيين يجلسان في مطار برشلونة في انتظار رحلتهما التي قرراها من أجل قضاء إجازة لطيفة خارج الوطن، و كانت تجلس بجانبهما مربية الأطفال التي تحمل ابنتهما الرضيعة. نهض الزوج لإنهاء بعض إجراءات السفر استغرقت فترة قصيرة و عندما عاد شعر بالصدمة لرؤيته زوجته تجلس لوحدها بينما لم تكن المربية هناك مع الطفلة. أصيبت الأم بحالة هلع و قاما بإبلاغ أمن المطار الذي أغلق البوابات بدوره و بحث الجميع عن المربية و الطفلة في كل مكان داخل المطار لكن لم يعثروا على أثر لهما، و بينما كانت الأم في تبحث عن ابنتها تقدمت نحوها من وسط  الزحام سيدةً عجوز و نصحتها أن تصلي من أجل عودة إبنتها ثم اختفت بين الجموع التي كانت تبحث عن الطفلة.
فجأة ظهرت المربية وهي تحمل الطفلة بين ذراعيها و تجلس بجانب الأم على الكرسي الذي كانت تجلس عليه قبل اختفائها. تم سؤالها أين ذهبت و إلى أين أخذت الطفلة فاستغربت لسؤالهم و أخبرتهم أنها لم تذهب إلى أي مكان و أنها كانت تجلس على كرسيها طوال الوقت. عندما أرادوا حمل الطفلة وأخذها منها لم يستطيعوا إلى ذلك سبيلا فجسد الطفلة كان ملتصقاُ بالمربية كأنه تم إلصاقه بمادة لاصقة، فأضطر والدها إلى جرها بالقوة حتى شعر بأنه شيء ما قد تمزق، و عندما حملها لاحظ أن يديها كانتا محمرتين
 استقلت الأسرة الطائرة و استأنفت رحلتها المخططة لقضاء العطلة  بصحبة المربية، التي دخلت في نوبة من الضحك الهستيري و اضطروا إلى احتجازها بعيدا عن الأسرة خلال الرحلة. لم يستطع الزوجان إكمال العطلة نظرا لحالة المربية المتردية فعادا على الفور. تم تنويمها في المستشفى و وضعها تحت التخدير المكثف، و قام المنوم المغناطيسي السريري فرانسيسكو روفاتي بتنويمها مغناطيسيا في محاولة لكشف ما حدث لها حقا في المطار. قال أن المربية أثناء تنويمها أخبرته بأنها قد سمعت صوت غير مريح لرجل يستدعيها بينما كانت تجلس بجوار الأم في المطار. لكن عندما حاول روفاتي بذل جهود اكبر من أجل معرفة ما حدث بعد ذلك دخلت المربية في حالة هستيرية لا يمكن السيطرة عليها. 
 لاحظ روفاتي أن المربية بعد أن قام بتنويمها مغناطيسيا كان لديها  حاجز قوي جدا حدث منذ اللحظة التي رأت فيها ضوأ أحمر على الأرض. وقرر أن الضغط على المربية أكثر من شأنه أن يهدد حياتها، لذلك لم يتم إجراء أية تحقيقات أخرى. 







تحت شعار: "العطاء أفضل وسيلة للتواصل"
Hionkl

Hionkl

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.